والقدر المتيقّن من قاعدة الواحد هو : جريانها في الواجب تعالى ؛ إذ لا يوجد موجود بسيط من كلّ جهة إلّا الواجب تعالى ، فالمراد من الواحد الواقع في المستثنى منه هو العلّة الفاعليّة ، وهو الواجب تعالى .
ويكون المراد بالواحد المستثنى هو العقل الأوّل ، أو النظام الجملي عند السيّد الداماد « 1 » ، أو الوجود المنبسط والفيض المقدّس عند العرفاء ، أو الوجود المنبسط عند صدر المتألّهين .
قال في الأسفار : « وهذا ليس كما زعموه ؛ إذ تلك الحجّة غير جارية إلّا في الواحد الحقيقي الذي هو واحد من كلّ الوجوه » .
الثاني : المراد من الواحد هو : الحيثيّة الواحدة التي يصدر عنها المعلول ، ولو كانت مقترنة بحيثيّات أخرى ، وعلى هذا فلا تختصّ قاعدة الواحد بالواجب تعالى ، وإنّما تجري في المركّبات التي تتركّب من بسائط ، فإنّ أجزاءها البسيطة لا يصدر منها إلّا معلول واحد « 2 » .
وهذا ما يظهر من كلمات جملة من الحكماء ، كالحكيم السبزواري .
ونحن لا نريد الدخول في تحقيق الحال في كون القاعدة تجري في الواحد النوعي أم لا ؛ لأنّ المصنّف لم يتعرّض لهذا البحث « 3 » .
هامش
( 1 ) القبسات : ص 410 .
( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 8 ، ص 60 .
( 3 ) سيأتي البحث مفصّلًا في البحوث التفصيليّة في : أنّ قاعدة الواحد هل تجري أيضاً في الواحد النوعي ، أم لا ؟