الدليل الأوّل : الوجدان
إنّ القاعدة ، باطلة ؛ لأنّا نرى بالوجدان : أنّ العلّة التامّة متحقّقة ، بما فيها الاختيار والإرادة ، لكنّ الإنسان لم يفعل الفعل « 1 » .
الدليل الثاني : قبل تحقّق المعلول لا ثبوت للوجوب
وهذا الدليل يتركّب من عدّة مقدّمات
المقدّمة الأولى : الشيء قبل وجوده معدوم ؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين .
المقدّمة الثانية : كلّ معدوم يكون العدم له ضروريّاً ، من باب الضرورة بشرط المحمول .
المقدّمة الثالثة : كلّ ما يكون العدم ضروريّاً له يكون الوجود ممتنعاً له ؛ لاستحالة اجتماع النقيضين .
المقدّمة الرابعة : كلّ ما يكون الوجود ممتنعاً له لا يكون الوجود واجباً ، ولا أولى له .
النتيجة : قبل تحقّق المعلول لا الوجوب ثابت له ، ولا الأولويّة ثابتة له « 2 » .
الدليل الثالث : لو تمّت القاعدة لتحقّق وجوب المعلول عند تحقّق علّته التامّة
لو كانت قاعدة : أنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد تامّة ، للزم أن يكون وجوب المعلول متحقّقاً عند تحقّق علّته التامّة ، مع أنّ وجوده لم يتحقّق بعد ، وهذا يعني : عدم مساوقة الوجوب للوجود ، وهو باطل ؛ لما ثبت في محلّه من : أنّ الوجوب مساوق للوجود ، وببطلان التالي يبطل المقدّم ، أي : بطلان قاعدة : الشيء ما لم يجب لم يوجد « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : مجلّة حكمت آيين ( فارسي ) : ص 41 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق : ص 41 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق : ص 42 .