زمانيّاً ، وهو باطل ، وأجوبتهم ما يلي :
الجواب الأوّل : فعل المختار لا يحتاج إلى مرجّح لوجوب الفعل .
مناقشة المصنّف للجواب الأوّل بما يلي :
1 - أنّ كون الفاعل لا يحتاج إلى مرجّح دعوى بلا دليل .
2 - أنّ ترجّح الممكن إلى أحد الجانبين محال .
الجواب الثاني : قالوا المرجّح هو الإرادة .
وناقشه المصنّف بأنّ الإرادة من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة ، كالعلم والقدرة التي تحتاج إلى متعلّق ، فقد يكون متعلّقها الوجود أو العدم ، أو هذا الطرف ، أو ذاك .
لكنّ السؤال هو : لماذا تعلّقت الإرادة بالوجود دون العدم ؟ ولماذا تعلّقت بهذا الطرف دون ذاك ؟ وما هو المرجّح لتعلّقها بأحد الأطراف ؟ وعلى هذا لم ينقطع السؤال بِلِمَ وجد ؟ ولِمَ لم يوجد ؟
الجواب الثالث : قالوا : المرجّح علمه تعالى .
أجاب المصنّف جواباً نقضيّاً جدليّاً على مبانيهم ، بأنّه يلزم أن يكون العلم بالإمكان متأخّراً عن المرجّح بثلاث مراتب ، أو أربع ، وهي الإمكان ، ثمّ الماهيّة ، ثمّ الوجود ، ثمّ ترجيح المرجّح ، ومن المحال أن يكون المرجّح العلم بالفرض - متأخّراً ؛ لأنّ لازمه تأثير المتأخّر في المتقدّم .
الجواب الرابع : قالوا : المرجّح علمه تعالى بالأصلح .
وأجاب المصنّف بجوابين : أحدهما نقضيّ ، والآخر حلّي .
الجواب الأوّل - وهو النقضي - : أنّ المصلحة نفسها لا تكفي للترجيح ما لم تكن معلومة ، والعلم بالمصلحة متأخّر عن المصلحة ، وهي متأخّرة عن وجود الفعل ، ووجود الفعل متوقّف على ترجيح المرجّح ، فلو كان العلم
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 167
مساهمون: الشيخ علي حمود العبادي
ص١٦٧