علّةٌ ناقصةٌ ، ولهُ عللٌ ناقصةٌ أخرى ، كالمادّةِ وحضورها ، واتّحادِ زمانِ حضورها معَ زمان الفعل ، واستقامةِ الجوارحِ الفعّالةِ ومطاوعتِها ، والداعي إلى الفعلِ والإرادةِ ، وأمورٍ أخرى كثيرةٍ ، إذا اجتمعتْ صارتْ علّةً تامّةً يجبُ معها الفعلُ .
وأمّا الإنسانُ نفسهُ فجزءٌ منْ أجزاءِ العلّة التامّةِ ، نسبةُ الفعلِ إليهِ بالإمكانِ دونَ الوجوبِ ، والكلامُ في وجوبِ المعلول عند وجودِ العلّة التامّةِ لا مطلقِ العلّة ، على أنَّ تجويزَ استواءِ نسبةِ الفاعلِ المختارِ إلى الفعلِ وعدمهِ إنكارٌ لرابطةِ العلّيةِ ، ولازمهُ تجويزُ علّيةِ كلِّ شيءٍ لكلِّ شيءٍ ، ومعلوليّةِ كلِّ شيءٍ لكلِّ شيءٍ .
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 113
مساهمون: الشيخ علي حمود العبادي
ص١١٣