الفصل السادس عشر في الإرادة والكلام
عدّو هما في المشهور من الصفات الذاتيّة للواجب تعالى [ 1 ] .
أمّا الإرادة فقد تقدّم القول فيها في البحث عن القدرة [ 2 ] .
وأمّا الكلام فقد قيل [ 3 ] : « إنّ الكلام في عرفنا لفظ دالّ بالدلالة الوضعيّة على ما في الضمير ، فهو موجود اعتباريّ يدلّ عند العارف بالوضع بدلالة وضعيّة اعتباريّة على ما في ذهن المتكلّم ، ولذلك يعدّ وجودا لفظيّا للمعنى الذهنيّ اعتبارا ، كما يعدّ المعنى الذهنيّ وجودا ذهنيّا ومصداقه الخارجيّ وجودا خارجيّا للشيء .
هامش
( 1 ) قال في الأسفار 6 : 340 - 341 : « الإرادة والمحبّة معنى واحد كالعلم ، وهي في الواجب تعالى عين ذاته » .
( 2 ) راجع الفصل الخامس عشر من المرحلة السادسة ، والفصل الثالث عشر من هذه المرحلة .
( 3 ) والقائل الحكيم السبزواريّ حيث قال :اللفظ موضوعا لدى الأنام * ممّا هو المعروف بالكلام
فهو وجود معه وجود * ذهنا له بجعلنا شهود
فحيث في تأدية ذا أيسر * من غيره لاسم الكلام آثروا
ولو فرضت غيره بديله * إذ ذاك حاله يكون حاله
فالكلّ بالذات له دلاله * حاكية جماله جلالهراجع شرح المنظومة ص 182 .