تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

فصل في انقسام الوجود إلى ذهنيّ وخارجيّ [ 1 ]

المعروف من مذهب الحكماء أنّ لهذه الماهيّات الموجودة في الخارج المترتّبة عليها آثارها وجودا آخر لا تترتّب عليها فيه آثارها الخارجيّة بعينها ، وإن ترتّبت آثار اخر غير آثارها الخارجيّة [ 2 ] . وهذا النحو من الوجود هو الّذي
هامش
( 1 ) إن أردت تفصيل البحث عن الوجود الذهنيّ فراجع الكتب المطوّلة ، كالأسفار 1 : 263 - 326 ، وشرح المنظومة : 27 - 39 ، والمباحث المشرقيّة 1 : 41 - 43 ، وكشف المراد : 28 ، والمسألة الرابعة من الفصل الأوّل من المقصد الأوّل من شوارق الإلهام ، وشرح المقاصد 1 : 77 - 79 ، وشرح المواقف : 100 - 102 ، وكشف الفوائد : 5 - 6 ، وايضاح المقاصد : 15 - 18 ، وغيرها من الكتب الفلسفيّة والكلاميّة . والبحث عن الوجود الذهنيّ وإن كان شائعا بين المتأخّرين بحيث اختصّوا بابا أو فصلا من كتبهم بالبحث عنه لكنّ في كلام القدماء أيضا إشارة إليه ، فالشيخ الرئيس أشار إلى الوجود الذهنيّ في الردّ على القائلين بالحال ، فراجع الفصل الخامس من المقالة الأولى من إلهيّات الشفاء ، وتبعه بهمنيار في التحصيل : 289 و 489 ، والشيخ الإشراقيّ في المطارحات : 203 . ( 2 ) والأولى أن يقول : « وإن ترتّبت آثار اخر غير تلك الآثار » ، فإنّ المراد أنّ الماهيّة الموجودة في الذهن لا يترتّب عليها جميع آثار الماهيّة الموجودة في الخارج ، وإن ترتّب عليها بعض آثارها ؛ وهي من هذه الجهة وجود خارجيّ . قال المصنّف في تعليقته على الأسفار 1 : 264 : « إنّ الوجود الذهنيّ - الّذي هو أحد قسمي الوجود المطلق المنقسم إلى الخارجيّ والذهنيّ - إنّما يتحقّق بالقياس ، وهو قولنا : -