تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

الفصل السابع الممكن محتاج إلى العلّة بقاء كما أنّه محتاج إليها حدوثا [ 1 ]

وذلك لأنّ علّة حاجته إلى العلّة هي إمكانه اللازم لماهيّته - كما تقدّم بيانه [ 2 ] - والماهيّة محفوظة معه بقاء ، كما أنّها محفوظة معه حدوثا ، فله حاجة إلى العلّة الفيّاضة لوجوده حدوثا وبقاء ، وهو المطلوب . حجّة أخرى : الهويّة العينيّة لكلّ شيء هي وجوده الخاصّ به ، والماهيّة اعتباريّة منتزعة منه - كما تقدّم بيانه [ 3 ] - ووجود الممكن المعلول وجود رابط متعلّق الذات بعلّته ، متقوّم بها ، لا استقلال له دونها ، لا ينسلخ عن هذا الشأن - كما سيجيء بيانه إن شاء اللّه [ 4 ] - فحاله في الحاجة إلى العلّة حدوثا وبقاءا واحد ، والحاجة ملازمة له . والفرق بين الحجّتين أنّ الأولى تثبت المطلوب من طريق الإمكان الماهويّ - بمعنى استواء نسبة الماهيّة إلى الوجود والعدم - والثانية من طريق الإمكان الوجوديّ - بمعنى الفقر الوجوديّ المتقوّم بغنى العلّة - .
هامش
( 1 ) بخلاف جمهور المتكلّمين حيث ذهبوا إلى أنّ الفعل يستغني عن الفاعل في بقائه . هكذا في شرحي الإشارات 1 : 215 ، وشرح الإشارات للمحقّق الطوسيّ 3 : 68 - 69 . ( 2 ) في الفصل السابق . ( 3 ) في الفصل الثاني من المرحلة الأولى . ( 4 ) في الفصل الأوّل من المرحلة الثامنة .