تجدّدت ؟ فإنّها لا محالة تنتهي في الحركات الطّبيعيّة إلى الطّبيعية ، و كذا في القسريّة ، فإنّ القسر ينتهي إلى الطّبيعة ، و كذا في النّفسانيّة ، فإنّ الفاعل المباشر للتّحريك فيها أيضا الطّبيعة كما سيجيء . و يمكن أن يستدلّ على الحركة في الجوهر بما تقدّم : أنّ وجود العرض من مراتب وجود الجوهر ، من حيث كون وجوده في نفسه عين وجوده ( 1 ) للجوهر ، فتغيّره و تجدّده تغيّر للجوهر و تجدّد له .
و يتفرّع على ما تقدّم أوّلا : أنّ الصّور الطّبيعيّة المتبدّلة صورة بعد صورة على المادّة ، بالحقيقة صورة جوهريّة واحدة سيّالة ، تجري على المادّة ، و ينتزع من كلّ حدّ من حدودها مفهوم مغاير لما ينتزع من غيره .
هذا في تبدّل الصّور الطبيعيّة بعضها من بعض . و هناك حركة جوهريّة اخرى اشتداديّة ، هي حركة المادّة الاولى إلى الطبيعيّة ، ثمّ النّباتيّة ، ثمّ الحيوانيّة ، ثمّ الإنسانيّة . ( 2 )
و ثانيّا : أنّ الجوهر المتحرّك في جوهره متحّرك بجميع أعراضه ، لما سمعت من حديث كون وجود الأعراض من مراتب وجود الجوهر الموضوع لها .
و لازم ذلك : كون حركة الجوهر في المقولات الأربع أو الثّلاث من قبيل الحركة في الحركة . و على هذا ينبغي أن تسمّى هذه الحركات الأربع أو الثّلاث « حركات ثانية » و ما لمطلق الأعراض من الحركة بتبع الجوهر ، لا بعرضه ، حركات اولى .
و ثالثا : أنّ العالم الجسمانيّ بمادّته الواحدة حقيقة واحدة سيّالة ، متحرّكة بجميع جواهرها و أعراضها ، قافلة واحدة ، ( 3 ) إلى غاية ثابتة لها الفعليّة المحضة .
هامش
- و اگر نباشد اين سئوال تكرار مىشود كه چگونه آن طبيعت ثابت توانست منشأ اين تحولات شود ؟ پس براى فرار از دور و تسلسل بايد به طبيعتى برسيم كه تحوّل و تجدّد ، ذاتى آن است .
( 1 ) - برهان دومى كه بر وقوع حركت در جوهر اقامه شده مبتنى بر دو مقدمه است : الف - اعراض از مراتب وجود جوهر به شمار مىروند و وجودى مستقل در كنار وجود جوهر نيستند ، ب - هرگونه تغيير و تحولى در يكى از شئون و مراتب يك وجود نشانهء تغيير درونى و ذاتى آن موجود به شمار مىرود . نتيجه آنكه حركت واقع در اعراض جلوهاى از حركت واقع در جوهر و نهاد آن شىء است .
( 2 ) - حركتهاى جوهرى بر دو قسم است : 1 . حركت عرضى 2 . حركت طولى . در حركت عرضى ، ماده با آمدن صورت نوعى جديد ، صورت نوعى پيشين را از دست مىدهد ، مانند آب كه بخار مىشود كه در اينگونه موارد تبدّل صور به نحو خلع و لبس است . اما در حركتهاى طولى تبديل صور به نحو لبس پس از لبس است و ماده به مثابهء كسى است كه جامهاى را روى جامهء ديگرى مىپوشد و ماده با فعليت به دست آمده جديد ، فعليت پيشين را از دست نمىدهد .
( 3 ) - مبدأ اين حركت ، قوهء صرف است كه هيچ فعليتى جز قوه بودن ندارد ( ماده اولى ) و منتهايش فعليت محض است كه از هرگونه قوهاى منزّه است ( تجرّد تام ) .