يجب أن يكون هناك موضوع يتواردان عليه ، إذ لو لا موضوع شخصيّ مشترك لم يمتنع تحقّقهما في الوجود ، كوجود السّواد في جسم و البياض في آخر . و لازم ذلك أن لا تضادّ بين الجواهر ، إذ لا موضوع لها توجد فيه ، فالتّضادّ إنّما يتحقّق في الأعراض ، و قد بدّل بعضهم الموضوع بالمحلّ حتّى يشمل مادّة الجواهر ، و على هذا يتحقّق التّضادّ بين الصّور الجوهريّة الحالّة في المادّة .
و من أحكامه : أن يكون بينهما غاية الخلاف ، فلو كان هناك امور وجوديّة متغايرة ، بعضها أقرب إلى بعضها من بعض ، فالمتضادّان هما الطّرفان الّلذان بينهما غاية البعد و الخلاف ، كالسّواد و البياض الواقع بينهما ألوان اخرى متوسّطة ، بعضها أقرب إلى أحد الطّرفين من بعض ، كالصّفرة الّتي هي أقرب إلى البياض من الحمرة مثلا .
و ممّا تقدّم يظهر : معنى تعريفهم المتضادّين بأنّهما : أمران وجوديّان ، متواردان على موضوع واحد ، داخلان تحت جنس قريب ، بينهما غاية الخلاف .
در سايه سار حكمت ، شرح و توضيح بدايه الحكمه ( فارسى ) — صفحة 286
مساهمون: محمد حسين آخوندى
ص٢٨٦