من روايتهم في صحاحهم وإطباق المسلمين تواترا على أن نبيهم قال : إن أمته
تفترق ثلاثا وسبعين فرقة فرقة ناجية والباقي في النار ، فإذا كان حصول الاجماع
متوقفا على ثبوت إجماع هذه الثلاث وسبعين فرقة ، وقد شهدوا أن هذه الفرق
لا تجتمع فيجب على رواياتهم أن لا يقع إجماع أصلا .
في تسميتهم الطلاق يمينا
ومن طرائف ما سمعت من جماعة منهم أنهم يسمون الطلاق يمينا ، وكتابهم
يتضمن لفظ الطلاق فقال " الطلاق مرتان " ( 1 ) وقال " والمطلقات يتربصن " ( 2 )
وما رأيت في كتابهم أن الطلاق يمين من جملة كافية ، ثم قد تضمن كتابهم " لا
يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته
إطعام عشرة مساكين " ( 3 ) فإن كان الطلاق يمينا فكان يجب إذا كان لغوا أن لا يثبت
به عندهم تفريق بين الزوجين سواء كان ثلاثا أو غير ثلاث ، وإن كان غير لغو
وكان منعقدا وتركه فكان يجب أن يلزم فيه الكفارة وما أوجبوا فيه كفارة ، فما
أعجب ما يرتضونه لأنفسهم من المناقضات ومكابرة الضرورات .
في مقالاتهم في الصوم
ومن طريف أمورهم في صومهم تقديم إفطارهم قبل دخول الليل من جهة
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) البقرة : 228 .
( 3 ) المائدة : 89 .