فضيحة قد جلب للإسلام وأي عار ألبس من أتبعه من المسلمين ، وأين حسن
تدبير أمور الدنيا والدين ؟ هكذا تكون الخلفاء والرؤساء ؟ إن هذا مما يتعجب
منه الرجال بل النساء .
مخالفة عمر للنبي " ص " في حد شارب الخمر
ومن طرائف ما شهدوا به أيضا على خليفتهم عمر من تغييره لشريعة نبيهم
وقلة معرفته بمقام الأنبياء ، ما ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين في
مسند أنس بن مالك في الحديث الحادي والتسعين من المتفق عليه قال : إن
النبي " ص " ضرب في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر أربعين ، وفي
رواية ابن عبد ربه عن شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي " ص " أتي برجل قد شرب
الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين قال : وفعله أبو بكر فلما كان عمر استشار
الناس فقال عبد الرحمن : أخف الحدود ثمانين فأمر به عمر ( 1 ) .
وذكر الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند السايب بن يزيد
في الحديث الرابع من أفراد البخاري قال : كنا نؤتي بالشارب على عهد
رسول الله " ص " وإمرة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا
وأرديتنا ، حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين حتى إذا عتوا وفسقوا جلد
ثمانين ( 2 ) .
( قال عبد المحمود ) : إذا كان الحد كما ذكروه في عهد نبيهم وأبي بكر
أربعين فكيف استجاز عمر أن يجعله ثمانين ؟ وكيف جاز أن يستشير في ذلك ؟
وكيف أقدم عبد الرحمن على المشورة بخلاف سنة رسولهم وزمان أبي بكر ؟
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 3 / 1330 ، والبخاري في صحيحه : 8 / 13 .
( 2 ) البخاري في صحيحه : 8 / 14 .