إنما الأعمال بالنية - وفي رواية بالنيات - وإنما لكل امرء ما نوى ، فمن كانت
هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى
دنيا يصيبها أو أمره يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ، هذا آخر الحديث ( 1 ) فمن
أين لعمر علم بقصد المهاجرين إلى الحبشة حتى يقدم نفسه عليهم .
ومن ذلك أن النبي " ص " جعل هجرة امرأة أفضل من هجرته . ومن ذلك
تنبيه أسماء على أن عمر أنما تبع نبيهم طمعا في الدنيا ليطعمه من الجوع
كما قالت .
ومن ذلك أنه إذا كان أصحاب السفينة أحق برسول الله " ص " من عمر فبما
ذا تقدم عليهم أبو بكر وعمر في الخلافة .
ومن ذلك أن يكون امرأة أحق برسول الله منه وليس للمرأة مقام الخلافة
على المسلمين ، فينبغي أن يكون أبو بكر وعمر دونها في أنه لا تحل خلافتهم ،
وهذا كله مما يلزمهم لتصحيحهم لهذا الحديث .
سابقة عمر قبل الإسلام
ومن طرائف ما رووه في كتبهم المعتبرة الصحاح ، وقد ذكره ابن عبد ربه
في كتاب العقد في المجلد الأول في حديث استعمال عمر بن الخطاب لعمرو
ابن العاص في بعض ولآياته قال : فقال عمرو بن العاص ما هذا لفظه وعمرو بن العاص
ممن لا يتهم بنقله في حق عمر ، قبح الله زمانا عمل فيه عمرو بن العاص لعمر بن
الخطاب : والله إني لأعرف الخطاب يحمل على رأسه حزمة من حطب وعلى ابنه
مثلها وما ثمنها إلا في تمرة لا تبلغ رضيعة .
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 3 / 1515 ، والبخاري في صحيحه : 1 / 1 .