تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وروى الحميدي أيضا في الكتاب المذكور في مسند عائشة في الحديث الحادي والعشرين من أفراد البخاري قالت : إن رسول الله " ص " مات وأبو بكر بالسبخ يعني بالعالية ، فقام عمر فيقول : والله ما مات رسول الله " ص " قالت : وقال عمر : ما كان يقنع في نفسي إلا ذاك وليبعثه الله فليقطعن أيدي قوم وأرجلهم فجاء أبو بكر فكشف عن وجه رسول الله " ص " وعرف أنه قد مات . وذكر الحميدي أيضا في كتابه المذكور في الحديث الثامن في مسند أبي بكر أن أبا بكر لم يكن حاضرا عند وفاة نبيهم وأنه كان بالسنح ( 1 ) . ( قال عبد المحمود ) مؤلف هذا الكتاب : أي ضرورة دعت إلى إيراد هذه الأحاديث وتصحيحها وهي تقتضي أن أبا بكر خليفتهم لم يك حاضرا عند وفاة نبيهم وكان مشغولا بغير وفاته وملازمة خدمته ، وما كان مرضيا عند من يعرف ما يجب للأنبياء من حسن الصحبة والوفاء ، وتقتضي الأحاديث المذكورة إن عمر خليفتهم ما كان يعرف هذا الأمر اليسير الذي لا يخفى على من له معرفة من صغير وكبير وإن كل آدمي فإنه يموت ، ولا كان يعرف كتاب ربهم يقول فيه " إنك ميت وإنهم ميتون " ( 2 ) وقوله تعالى " كل نفس ذائقة الموت " ( 3 ) ثم ما كفاه جهله بهذا الحال كيف جهل ما رواه المسلمون كافة من كون نبيهم نعى إليه نفسه في ذلك المرض ، وأوصى بما أمر الله ، وعرفهم أنه يموت فيه وكرر الإشارة إلى ذلك . ومن عرف كتب الإسلام تحقق أن نبيهم كشف أنه يموت في ذلك المرض
هامش
( 1 ) وهو موضع قرب المدينة . ( 2 ) الزمر : 30 . ( 3 ) آل عمران : 185 .