تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
على الأسرار الربانية والمصالح الدينية والدنيوية . [ ومن طريف مناقضاتهم أن محمدا " ص " رسول الله الذي هو أكمل الخلائق يجوز مخالفته في رأيه بعد موته ، ويرى عمر قتل أصحاب الشورى الذين ذكروا أن محمدا " ص " نبيهم شهد لهم بالجنة إن مضت ثلاثة أيام ولم يبايعوا واحدا منهم ، فيقوم الوكيل بقتلهم ومن وافقهم ويهددهم بالقتل وإنه لا بد من العمل برأي عمر بعد موته واستباحة دماء أفضل الصحابة عندهم ، إن هذا إلا اختلاط هائل واختلال ذاهل ] . ولله در القائل فيهم : الناس للعهد ما لاقوا وما قربوا * وللجناية ما غابوا وإن شنعوا هذا وصايا رسول الله مهملة * وما أظنكم ترضون ما صنعوا بأي حكم بنوه يتبعونكم * وفخركم إنكم صحب له تبع وكيف ضاقت عن الأهلين تربته * وللأجانب من جنبيه متسع وفيم صيرتم الاجماع حجتكم * والناس ما اتفقوا طورا ولا اجتمعوا أمر علي بعيد عن مشاورة * مستكره فيه والعباس يمتنع وتدعيه قريش بالقرابة والأنصار * لا رفعوا فيه ولا وضعوا فأي خلف كخلف كان بنيهم * لولا تلفق أخبار وتصطنع قول عمر يوم مات رسول الله " ص " ما مات رسول الله ومن طرائف الخلاف بعد وفاة نبيهم ما ذكره الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في فصل منفرد في أواخر الكتاب المذكور قال : إن عمر قال يوم مات رسول الله " ص " : ما مات رسول الله ولا يموت حتى يكون آخرنا ، حتى قرئت عليه " إنك ميت وإنهم ميتون " فرجع عن ذلك .