نازع طلحة وزبير وعائشة ، وإن لي في سبعة أنبياء عليهم السلام أسوة :
أولهم : نوح عليه السلام فقال الله تعالى مخبرا عنه " رب إني مغلوب
فانتصر " ( 1 ) فإن قلتم ما كان مغلوبا فقد كذبتم القرآن وإن كان ذلك كذلك فعلي
أعذر .
الثاني : إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام حيث يقول " واعتزلكم وما
تدعون من دون الله " ( 2 ) فإن قلتم إنه ما اعتزلهم من غير مكروه فقد كفرتم وإن
قلتم إنه رأى المكروه منهم فاعتزلهم فعلي أعذر .
الثالث : لوط ابن خال عليه السلام إذ قال لقومه " لو أن لي بكم
قوة أو آوي إلى ركن شديد " ( 3 ) فإن قلتم كان له قوة واعتزلهم فقد كفرتم وإن
قلتم إنه لم يكن له بهم قوة فاعتزلهم فالوصي أعذر .
الرابع : يوسف عليه السلام إذ قال " رب السجن أحب إلى مما يدعونني
إليه " ( 4 ) فإن قلتم إنه دعى إلى غير ما يسخط فقد كفرتم وإن قلتم إنه دعى
إلى ما يسخط الله عز وجل فاختار السجن فالوصي أعذر .
والخامس : موسى بن عمران عليه السلام إذ قال " ففررت منكم لما خفتكم
فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين " ( 5 ) فإن قلتم إنه فر منهم من دون
خوف فقد كفرتم وإن قلتم إنه فر منهم خوفا فالوصي أعذر .
والسادس : هارون عليه السلام إذ قال " يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا
هامش
( 1 ) القمر : 10 .
( 2 ) مريم : 48 .
( 3 ) هود : 52 .
( 4 ) يوسف : 33 .
( 5 ) الشعراء : 21 .