رسول الله " ص " في إزالة الضلال عن أمته ، وإن مخالفتهما كان سبب هلاك من
هلك وضل من المسلمين .
فمن ذلك ما رواه الشيخ الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي فيما أورده في
كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر ، تفسير أبي يوسف يعقوب بن
يوسف بن سفيان ، وتفسير ابن جريح ، وتفسير مقاتل بن سليمان ، وتفسير وكيع
ابن جراح ، وتفسير يوسف ابن موسى القطان ، وتفسير قتادة ، وتفسير أبي عبيدة
قاسم بن سلام ، وتفسير علي بن حرب الطائي ، وتفسير السدي وتفسير مجاهد ،
وتفسير مقاتل بن حيان ، وتفسير أبي صالح ، قال : حدثنا يحيى بن الحسين
بمكة : حدثنا أبو شعيب الحرابي ، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلي عن سلمة
بن وردان عن أنس بن مالك قال :
كنا جلوسا عند النبي " ص " فتذاكرنا رجلا يصلي ويصوم ويتصدق ويزكي
فقال لنا رسول الله : لا أعرفه . فقلنا يا رسول الله إنه يعبد الله ويسبحه ويقدسه
ويوحده . فقال : لا أعرفه ، فبينما نحن في ذكر الرجل إذا طلع علينا ، فقلنا :
هو هذا ، فنظر إليه رسول الله " ص " وقال لأبي بكر : خذ سيفي هذا واذهب إلى
هذا الرجل واضرب عنقه فإنه أول من رأيته من حزب الشيطان ، فدخل أبو بكر
المسجد فرآه راكعا فقال : والله لا أقتله فإن رسول الله نهانا عن قتل المصلين ، فرجع
أبو بكر فقال : يا رسول إني رأيت الرجل راكعا وإنك نهيتنا عن قتل المصلين ،
فقال رسول الله : اجلس يا أبا بكر فلست بصاحبه ، قم يا عمر وخذ سيفي من أبي
بكر وادخل المسجد فاضرب عنقه ، قال : فأخذت السيف من يد أبي بكر
ودخلت المسجد فرأيت الرجل ساجدا فقلت : والله لا أقتله فقد استأذنه من هو
خير مني ، فرجعت إلى رسول الله " ص " فقلت : يا رسول الله إني رأيت الرجل
ساجدا فقال : يا عمر أجلس فلست بصاحبه ، قم يا علي فإنك أنت قاتله إن وجدته
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — صفحة 429
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٤٢٩