السيد إليه ، فلما رآه ضحك وقال قد قبلنا نصيحتك يا إسماعيل ولم يعطهم شيئا ( 1 )
( قال عبد المحمود ) : أفما ترى هذا قد كان مشهورا بين بني هاشم وغيرهم .
ومما يدل على ظهور النص واشتهاره ما ذكره جماعه أصحاب التواريخ
والعلماء أيضا ، وهو أن المأمون الخليفة العباسي جمع أربعين رجلا من علماء
المخالفين لأهل البيت وناظرهم بعد أن أبسطهم ووثقهم من الإنصاف ، وأثبت
عليهم الحجة بأن علي بن طالب وصي رسول الله ( ص ) وخليفته والمستحق
للقيام مقامه في أمته ، وأورد نصوصا كثيرة قد نقلها المسلمون ، وتفصيلها في
مناظرته ، فاعترف له الأربعون نفسا أن عليا عليه السلام هو المنصوص له بالخلافة ( 2 ) .
وللمأمون أبيات كثيرة في ذلك وسيأتي ذكر بعضها في هذا الكتاب مما
ذكره الصولي في كتاب الأوراق من جملتها :
ألام على شكر ( 3 ) الوصي أبا الحسن * وذلك عندي من عجائب ذا الزمن
خليفة خير الناس والأول الذي * أعان رسول الله في السر والعلن
وأما مناظرات آل أبي طالب وعلماء شيعتهم في مجالس الملوك والوزراء
ومقالاتهم في النص من نبيهم على علي بن أبي طالب عليه السلام بخلافته ، فهو
أمر لا يقدر الإنسان أن يحصر تفصيله ، ويكفى الإشارة إلى جملته .
وقد ذكر شيخ لهم اسمه المفيد محمد بن بن النعمان له تصانيف
كثيرة مشتملة على ثبوت النص على علي بن أبي طالب بأمور عقلية ونقلية .
وكذلك ذكر رجل علوي من علمائهم اسمه علي بن الحسين ويعرف بالمرتضى
الموسوي له تصانيف منها كتاب اسمه الشافي وغيره يتضمن ذلك أيضا .
هامش
( 1 ) الأغاني 7 / 253 ، والغدير 2 / 255 .
( 2 ) راجع العقد الفريد : 3 / 35 ، والغدير 1 / 210 وهي مناظرة طويلة .
( 3 ) في ( خ ) حب .