وكذلك ذكر رجل من علمائهم اسمه أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي
في كتاب الاستيفاء ( 1 ) وغيره بثبوت النص بحجج قاهرة وأمور واضحه باهرة .
فلينظر من هناك ومن غيرها كتبهم وتصانيفهم ومناظراتهم .
ولئن جحد أحد المخالفين لأهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ذلك أو بعضه فقد جحد ما نقلوه في صحاح أخبارهم ، وسيأتي طرف من ذلك .
ولو جحدوا ذلك ولم ينقلوه أصلا ما ضر ذلك أهل البيت وشيعتهم ، لأن
أهل البيت ومن تمسك بهم قد ملؤا الشرق والغرب ، وببعضهم يقوم الحجة لله
رب العالمين على كافه المسلمين ، كما لم يضر أهل الإسلام إنكار مخالفيهم
لمعجزات نبيهم ونبوته وآياته ، وسيأتي طرف من النصوص من النبي ( ص )
بأنه استخلف علي بن أبي طالب عليه السلام في أمته وخاصته عند إيراد ما نقلوه
عن النبي أن الحق مع علي بن أبي طالب عليه السلام يدور حيث ما دار ، وأنه لا
يفارق القرآن ولا يفارق الحق حتى يرد عليه الحوض ، وعند ذكر ما أوردوه في
صحاحهم وأخبار الثقلين ، وعندما أوردوه عند تفسير " إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 2 ) وعند أخبار يوم الغدير ، وأخبار اختصاص
على بالنبي إلى حين وفاته .
ولو أوردنا كلما رواه رجال الأربعة المذاهب من الأمور الدالة على نص
النبي ( ص ) على علي عليه السلام بالخلافة طال الكتاب ، ولكنهم عموا عنه
وما أليق ما تضمنه كتابهم بهذا المعنى ، " فلما جائهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله
على الكافرين " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) غير موجود في مصنفاته .
( 2 ) الأحزاب : 33 .
( 3 ) البقرة : 89 .