هذا المقصود من الحديث قد نقلناه بألفاظه .
( قال عبد المحمود ) : كيف حسن من رجال الأربعة المذاهب وعلمائهم
أن يشهدوا على خليفتهم عمر بمثل هذه الأفعال والأقوال في صحاح أخبارهم ،
فإنك إذا نظرت إلى هذا الحديث بعقل صحيح وقلب سليم ظهر لك ما جرت
الحال عليه وتحققت ما تقدمت الإشارة إليه . ثم تفكر في أمور تضمنها حديثهم
هذا عنه ما كنت ذكرتها لك قبل .
منها قول عمر : إن أبا بكر قال : أنا ولي رسول الله " ص " سبحان الله من
جعل لأبي بكر أن يقول مثل هذا القول ؟ وكيف جاز له مثل هذه الدعوى
العظيمة ويشهد لنفسه بهذا المقام يحتاج إلى تصديق من الله ورسوله ؟
ومن شيم الأولياء أن لا يزكوا أنفسهم لما تضمنه كتابهم " ولا تزكوا أنفسكم
هو أعلم بمن اتقى " وهل أبو بكر إلا رجل مات رسولهم محمد " ص " وقد جعله
رعية من جملة رعايا أسامة زيد ، وقد شهدوا على أبي بكر بأفعال وأقوال
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — صفحة 272
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٧٢