ينزل رمضان ، فلما نزل رمضان ترك فإن كنت مفطرا فاطعم ( 1 ) .
ورواه عبد الله بن عمر عن نبيهم ( 2 ) .
وجه تسميتهم بأهل السنة والجماعة
ومن طرائف أمورهم بعد هذا كله إنهم يسمون أنفسهم أهل السنة والجماعة ،
وقد اختلفوا بينهم أشد اختلاف وكفر بعضهم بعضا وعملوا في شريعتهم بما
أحدثوه من الآراء والقياسات ، وقد تقدم بعض ذلك فيما سلف من الروايات ،
مع أنني رأيت في كتبهم ما يدل هذا الاسم وسببه .
فمن ذلك ما ذكره ابن بطة في كتابه المعروف بالإبانة أنه قال الحجاج
سمى السنة الجماعة وكانت سنة أربعين لأن كان الاجتماع على معاوية .
ومن ذلك ما ذكره الكرابيسي وهو من أهل الظاهر فقال : إنما سمى هذا
الاسم يزيد بن معاوية لما دخل رأس الحسين عليه السلام وكان كل من
دخل من ذلك الباب سمي سنيا .
ومن ذلك ما ذكره الشيخ العسكري في كتاب الزواجر وهو من علماء السنة
قال إن معاوية سمى العام عام السنة .
ومن ذلك ما ذكر ابن عبد ربه في كتاب العقد قال : لما صالح الحسن معاوية
سمى ذلك العام عام الجماعة ( 3 ) .
( قال عبد المحمود مؤلف الكتاب : إن كان هذا هذا أصل تسميتهم
فبئس الأصل وغاية الجهل ، وإن كان لدعواهم أنهم ملتزمون بسنة نبيهم
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 2 / 794 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) راجع الصراط المستقيم للبياظي .