عليه السلام إلى أن يطيل في صلاته السجود حتى ينزل عن ظهره باختياره ( 1 ) .
289 - وبلغوا في رواياتهم إلى أن روى بعض الحنابلة في كتاب سماه
" نهاية الطلب وغاية السؤال " وذكر فيه بإسناده إلى سفيان الثوري ، عن قابوس
ابن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كنت عند النبي " ص " وعلى
فخذه الأيسر ابنه إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي ، تارة يقبل
هذا وتارة يقبل هذا ، إذ هبط عليه جبرئيل عليه السلام بوحي من رب العالمين ،
فلما سرى عنه قال : أتاني جبرئيل من ربي عز وجل فقال : يا محمد إن ربك
يقرأ عليك السلام ويقول : لست أجمعهما لك فافد أحدهما بصاحبه ، فنظر
النبي إلى إبراهيم فبكى ، ونظر إلى الحسين فبكى ، فقال : إن إبراهيم أمه أمة
ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وأم الحسين فاطمة وأبوه علي ابن عمي لحمي
ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه ، وأنا أوثر
حزني على حزنهما ، يا جبرئيل تقبض إبراهيم فقد فديت الحسين به . قال :
فقبض بعد ثلاثة أيام ، فكان النبي " ص " إذا رأى الحسين عليه السلام مقبلا قبله
وضمه إلى صدره ورشف ثناياه وقال : فديت من فديته بابني إبراهيم ( 2 ) .
290 - وذكر صاحب الكتاب المذكور بإسناده إلى سعيد بن جبير عن
ابن عباس قال : أوحى الله عز وجل إلى محمد " ص " إني قد قتلت بيحيى بن
زكريا سبعين ألفا وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا ( 2 ) .
291 - ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده : إن من دمعت عيناه
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده : 3 / 493 ، والحاكم في المستدرك : 3 / 165 .
( 2 ) رواه الخطيب البغدادي في تاريخه : 2 / 204 ، والبحار : 22 / 153 .
( 3 ) رواه الخطيب البغدادي في تاريخه : 1 / 141 ، والحاكم في المستدرك 2 / 290
وذخائر العقبى : 150 .