الفصل السابع في أن الامكان اعتبار عقلي ، و أنّه لازم للماهية
أمّا أنّه اعتبار عقلي ، فلأنّه يلحق الماهيّة المأخوذة عقلا مع قطع النظر عن الوجود و العدم ، و الماهيّة المأخوذة كذلك اعتباريّة بلا ريب ، فما يلحق بها بهذا الاعتبار كذلك بلا ريب ؛ و هذا الاعتبار العقلي لا ينافي كونها بحسب نفس الأمر إمّا موجودة أو معدومة ، و لازمه كونها محفوفة بوجوبين أو امتناعين .
و أمّا كونه لازما للماهيّة ، فلأنّا إذا تصوّرنا الماهيّة من حيث هي ، مع قطع النظر عن كل ما سواها ، لم نجد معها ضرورة وجود أو عدم ، و ليس الامكان إلّا سلب الضرورتين ، فهي بذاتها ممكنة . و أصل الامكان و إن كان هذين السلبين ، لكن العقل يضع لازم هذين السلبين ، و هو استواء النسبة مكانهما ؛ فيعود الامكان معنى ثبوتيّا ، و إن كان مجموع السلبين منفيّا .
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى ) — صفحة 375
مساهمون: على ربانى گلپايگانى
ص٣٧٥