الفصل التاسع في الكمّ 1
وانقساماته وخواصّه
الكمّ عرض يقبل القسمة الوهميّة 2 بالذات 3 . وقد قسموه قسمة أوّلية إلى المتّصل والمنفصل .
والمتّصل ما يمكن أن يفرض فيه أجزاء بينها حدّ مشترك 4 والحدّ المشترك
هامش
( 1 ) قال المحقّق الشريف في وجه تقديمه على سائر المقولات : « لكونه أعمّ وجودا من الكيف ، فإنّ أحد قسميه - أعني العدد - يعمّ المقارنات والمجرّدات ؛ وأصحّ وجودا من الأعراض النسبيّة التي لا تقرّر لها في ذوات موضوعاتها » ، راجع شرح المواقف : 203 .
( 2 ) وأمّا القسمة الخارجيّة ، فهي تعدم الكمّ وتفنيه - منه رحمه اللّه - .
( 3 ) هكذا عرّفه الميبديّ في شرح الهداية الأثيريّة : 161 ، وقطب الدين الرازيّ في تعليقته على شرح الإشارات 2 : 154 . ونسب إلى الجمهور في شرح التجريد للقوشجيّ : 221 .
وأورد عليه الفخر الرازيّ بأنّه تعريف بالأخصّ ، لاختصاص قبول القسمة بالكمّ المتّصل .
وعرّفه الشيخ الرئيس في حكمة العين ب « أنّه العرض الذي يقبل المساواة » . وتبعه أثير الدين الأبهريّ وابن سهلان الساوجيّ . راجع شرح عيون الحكمة 1 : 107 ، وشرح الهداية الأثيريّة لصدر المتألّهين : 265 ، والبصائر النصيريّة : 26 .
وأورد عليه الشيخ الإشراقيّ في المطارحات : 234 ، حيث قال : « والكميّة قابلة لذاتها المساواة واللامساواة - أي التفاوت والتجزّئ واللاتجزّئ - وهذا قد يوردونه رسما وإن كانت المساواة لا تعرّف إلّا بأنّه اتّفاق في الكميّة ، فعرّفوا الشيء بما يعرّف بالشيء » . انتهى .
وهذا الإيراد تعرّض له فخر الدين الرازيّ في المباحث المشرقيّة ، ثمّ أجاب عنه بأنّ المساواة ممّا يدرك بالحسّ ، والكم لا يناله الحسّ ، فيمكن تعريف هذا المعقول بذلك المحسوس . راجع المباحث المشرقيّة 1 : 177 - 178 .
وعرّفه الفارابيّ والشيخ الرئيس ب « أنّه العرض الذي بذاته يمكن أن يوجد فيه شيء واحد يعدّه » . راجع المنطقيّات 1 : 44 ، والفصل الرابع من المقالة الثالثة من إلهيّات الشفاء .
وهذا التعريف استحسنه الرازيّ وصدر المتألّهين . وتبعهما المصنّف رحمه اللّه في نهاية الحكمة ، ومع ذلك عرّفه هاهنا بما عرّفه الجمهور . راجع المباحث المشرقيّة 1 : 178 ، والأسفار 4 : 10 ، ونهاية الحكمة : 138 .
( 4 ) والأولى أن يقال : « الكمّ المتّصل ما تكون أجزاؤه بحيث تشترك في الحدود » . أو يقال : -