في الكمّ المتّصل القارّ ؛ لكن الشأن في إثبات الخلاء بهذا المعنى .
تتمّة :
يختصّ الكمّ بخواصّ :
الأولى : أنّه لا تضادّ بين شيء من أنواعه ، لعدم اشتراكها في الموضوع ، والاشتراك في الموضوع من شرط التضادّ .
الثانية : قبول القسمة الوهميّة بالفعل 1 كما تقدّم 2 .
الثالثة : وجود ما يعدّه - أي يفنيه بإسقاطه منه مرّة بعد مرّة - ؛ فالكمّ ؟ ؟ ؟
- وهو العدد - مبدؤه الواحد ، وهو عادّ لجميع أنواعه ، مع أنّ بعض أنواعه عادّ لبعض ؛ كالاثنين للأربعة ، والثلاثة للتسعة ؛ والكمّ المتّصل منقسم ذو أجزاء ، فالجزء منه يعدّ الكلّ 3 .
الرابعة : المساواة واللامساواة ، وهما خاصّتان للكمّ 4 ، وتعرضان غيره بعرضه 5 .
الخامسة : النهاية واللا نهاية ، وهما كسابقتيهما .
* * *
هامش
- 2 : 48 - 67 ، والجبّائيّ وابنه وجماعة من متكلّمي الحشويّة وأهل الجبر والتشبيه على ما في أوائل المقالات : 81 . خلافا لأكثر المحقّقين من الحكماء ، فإنّهم قائلون باستحالته ، راجع الفصل الثامن من المقالة الثانية من الفنّ الأوّل من طبيعيات الشفاء ، وشرح عيون الحكمة 2 : 83 - 100 ، وشرح الإشارات 2 : 164 - 166 ، والتحصيل : 385 - 391 ، والأسفار 4 : 48 - 57 .
( 1 ) أي بالذّات وبلا واسطة غيره ، بخلاف غيره ، فإنّ غيره إنّما يقبل القسمة بواسطة الكمّ .
( 2 ) حيث عرّف الكمّ .
( 3 ) والكمّ المتّصل كالسنة التي تعدّ بالشهور ، والشهر بالأيّام ، واليوم بالساعات ، والساعة بالدقائق .
( 4 ) أي هما من الأعراض الذاتيّة الأوّليّة للكمّ .
( 5 ) أي بواسطة الكمّ . وفي المطبوع سابقا « بعروضه » والصحيح ما أثبتناه .