حجاب « 1 » زماني « 2 » أو مكاني « 3 » . إذن فالتوفي يتم من داخل النفس وليس من
هامش
( 1 ) الحجاب : الستر .
الصحاح ، الجوهري : 1 / 107 ، مادة « حجب » .
الحجاب : كل ما يستر مطلوبك . وهو عند أهل الحق : انطباع الصور الكونية في القلب المانعة لقبول تجلي الحق .
التعريفات ، الجرجاني : 50 ، باب الحاء ، الحجاب .
الحجاب : حائل يحول بين الشيء المطلوب المقصود وبين طالبه وقاصده .
نصوص المصطلح الصوفي في الإسلام ، نظلة الجبوري : 40 .
( 2 ) الزمان عند المتكلمين : زعموا أن الزمان أمر اعتباري موهوم . وعرفه الأشاعرة بقولهم : إنه متجدد معلوم يقدر به متجدد آخر موهوم .
وقال الرازي : إن للزمان كالحركة معنيين : أحدهما أمر موجود في الخارج ، غير منقسم ، وهو مطابق للحركة ، وثانيهما أمر متوهم لا وجود له في الخارج .
والزمان عند بعض الفلاسفة إما ماض أو مستقبل . وليس عندهم زمان حاضر ، بل الحاضر هو الآن الموهوم المشترك بين الماضي والمستقبل .
ومن معاني الزمان في الفلسفة الحديثة أنه وسط لا نهائي غير محدود ، شبيه بالمكان ، تجري فيه جميع الحوادث ، فيكون لكل منها تاريخ ، ويكون هو نفسه مدركا بالعقل إدراكا غير منقسم ، سواء كان موجودا بنفسه كما ذهب إلى ذلك « نيوتون » و « كلارك » ، أو كان موجودا في الذهن فقط كما ذهب إلى ذلك « ليبنيز » و « كانت » .
قال « ليبنيز » : الزمان تصور مثالي .
وقال « كانت » : إن الزمان صورة قبلية محيطة بالأشياء الحدسية ، وإن المقادير المحدودة من الزمان ليست سوى أجزاء لزمان لا نهائي واحد . فكأن الزمان إطار محيط بالأشياء ، إلا أنه ذو بعد واحد وهو الطول .
وأكثر العلماء يرمزون إلى الزمان بخط مستقيم غير محدود ، كل نقطة من نقاطه مجانسة للأخرى .
المعجم الفلسفي ، صليبا : 1 / 637 ، باب الزاي ، الزمان .
( 3 ) قال الجرجاني : المكان عند المتكلمين : « الفراغ المتوهم الذي يشغله الجسم ، وينفذ فيه أبعاده » . -