أهل المحشر فيقول أن الأنبياء يبعثون في ذلك اليوم ويسألون عن أداء الرسالة التي حملوا بها ، فيجيبون بأنهم بلغوا الرسالة الإلهية لأممهم - وأدوا مسؤوليتهم - . ثم يأتي دور الأمم ، فتسأل عن رسالات الأنبياء ، فتنكر إبلاغ الرسالة ، كما ورد في الآية الكريمة
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
« 1 » ، فتقول الأمم
ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ
« 2 » ، وهنا يطلب الأنبياء ، رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للشهادة ، فيشهد على صدق جوابهم ، وكذب ادعاء المنكرين من الأمم ، فيقول لكل أمة : نعم ، فقد جاءكم بشير ونذير وبلغكم رسالة اللّه .
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 3 » .
أي أن اللّه قادر على أن يجعل جوارحكم تنطق فتشهد على أن الأنبياء بلغوكم رسالات اللّه .
وهكذا فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكون شاهدا على الأنبياء ، واللّه تعالى يخاطبه بالقول
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
« 4 » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف / 6 .
( 2 ) سورة المائدة / 19 .
( 3 ) سورة البقرة / 284 .
( 4 ) سورة النساء / 41 .
( 5 ) أنظر : الاحتجاج ، الطبرسي : 1 / 242 - 243 ، احتجاجه عليه السّلام على زنديق جاء مستدلا عليه بآي من القرآن متشابهة تحتاج إلى التأويل .