لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 ) رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 1 » .
وبما أن دعاء إبراهيم ، هو بحق إسماعيل وأبنائه ، وعموما أهل مكة ، فإنما يشمل بالنهاية ، قريش ، لكن سياق ومضمون الدعاء يدل على أن المقصود ليس قريش كلها . بل مجموعة خاصة ، هي تلك التي تتمتع بالطهارة والهداية والوفاء بالعهد الإلهي ، وباقي العهود ، والإيمان بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وما ورد في الآية الشريفة السالفة الذكر « 2 » ، هو ذلك التفسير الوارد في الأخبار المنقولة عن أهل البيت عليهم السّلام .
ففي « الكافي » وتفسير العياشي ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام أن أهل البيت هم أمة وسط ، وهم شهداء اللّه على العباد وحججه في الأرض والسماء « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 128 - 129 .
( 2 ) سورة البقرة / 143 .
( 3 ) عن بريد العجليّ قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تبارك وتعالى :وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداًسورة البقرة / 143 ، قال : نحن الأمّة الوسط ونحن شهداء اللّه تبارك وتعالى على خلقه وحججه في أرضه . . .
الحديث .
الكافي ، الكليني : 1 / 191 ، كتاب الحجة ، باب في أن الأئمة شهداء اللّه عز وجل على خلقه / ح 4 .
عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال ، قلت له :وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداًسورة البقرة / 143 . قال : نحن -