كما قال اللّه تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
« 1 » ثم بين طريق الوصول إلى هذه العزة :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 2 » .
ففي هذه الآيات أوضح الباري عز وجل أنه يثبت المؤمنين بهذه الكلمات الطيبة في الدنيا والآخرة ، فهو يقرن الكلام - بلحاظ نية الإنسان - بصفة الثبات « 3 » .
هامش
- إرشاد الأذهان إلى تفسير القرآن ، السبزواري : 440 ، تفسير سورة فاطر .
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِسورة إبراهيم / 24 ، التقدير ضرب اللّه مثلا جعل كلمة طيبة كشجرة طيبة .
انه مثّل الكلمة بالشجرة وشبهها بها وهو معنى قولنا اتخذ كلمة طيبة كشجرة . وقوله أصلها ثابت أي مرتكز في الأرض ضارب بعروقه .
وكذلك كل كلمة حقة وكل عمل صالح مثله هذا المثل ، له أصل ثابت وفروع رشيدة وثمرات طيبة مفيدة نافعة .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 12 / 50 - 52 ، تفسير سورة إبراهيم .
( 1 ) سورة فاطر / 10 .
( 2 ) سورة فاطر / 10 .
( 3 ) قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُسورة فاطر / 10 ، الكلمة الطيبة هو الذي يرتب تعالى عليه تثبيته في الدنيا والآخرة .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 12 / 51 ، تفسير سورة إبراهيم .