لتحصيل هذه الحالة القلبية ، ثم تتوجّه بقلبك نحو الحقّ سبحانه ، وتشرف عليه - عزّ اسمه - .
وهذا هو الذكر ، وهو الاشراف على الحقّ سبحانه ، وهو آخر المفاتيح ؛ واللّه الهادي .
واعلم أنّ الذكر بهذا المعنى ، كثير الورود في الكتاب والسّنة .
قال سبحانه :
« وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا »
« 41 » .
وقال سبحانه :
« فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً »
« 42 » ، فمن المعلوم انّ الشدة لا يوصف به الذكر اللفظي .
وقال سبحانه :
« وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ »
« 43 » .
وقال سبحانه :
« وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 44 » . إلى غير ذلك من الآيات ، وقد مرّ بعض الأخبار المشتملة عليه .
وفي دعاء كميل ، قال - عليه السّلام - : « أسئلك بحقّك وقدسك وأعظم صفاتك وأسمائك ، أن تجعل أوقاتي من الليل والنهار بذكرك معمورة ، وبخدمتك موصولة ، وأعمالى عندك مقبولة ، حتّى تكون أعمالى وأورادى كلّها وردا واحدا ، وحالي في خدمتك سرمدا - الدعاء » .
هامش
( 41 ) الكهف / 28 .
( 42 ) البقرة / 200 .
( 43 ) غافر / 13 .
( 44 ) البقرة / 269 .