إليهم . والاخبار النافية ، في مقام الردّ عليهم ؛ كما هو ظاهر لمن راجع مناظراتهم واحتجاجاتهم - عليهم السّلام - .
بل المثبتون للرؤية والشهود إنّما يثبتون شيئا آخر ، وهو شهود الموجود الامكاني على فقره وعدم استقلال ذاته المحض ، بتمام وجوده الإمكانى ، لا بالبصر الحسى ، أو الذهن الفكري ، وجود مبدعها الغنى المحض .
وهذا معنى يثبته البراهين القاطعة ، ويشهد عليه ظواهر الكتاب والسّنّة . بل مقتضى البراهين ، استحالة انفكاك الممكن عن هذا الشهود ؛ وإنّما المطلوب ، العلم بالشهود وهو المعرفة ، لا أصل الشهود الضروري ، وهو العلم الحضوري .
وبالجملة لكون عمدة نفيهم متوجهة إلى ذلك ، خصّصنا بعض أدلّتها بالذكر ، والباقي محوّل إلى ما سيجئ إن شاء اللّه .
قال تعالى :
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ » .
« 1 »
وقال :
« وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى »
« 2 » .
وقال :
« وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ »
« 3 » .
وقال :
« وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ » .
« 4 » .
وقال تعالى :
« وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ »
« 5 » .
وقال :
« أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ »
« 6 » .
وقال :
« وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
« 7 » .
وقال :
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ
هامش
( 1 ) القيامة / 22 - 23 .
( 2 ) النجم / 42 .
( 3 ) العنكبوت / 21 .
( 4 ) الزخرف / 14 .
( 5 ) المائدة / 18 .
( 6 ) الشورى / 52 .
( 7 ) يونس / 56 .