حتى إذا كانوا فحما أذن في الشفاعة فيخرجون ضبائر ضبائر ) ( 1 ) .
وقال الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : ( مذنبو أهل التوحيد لا يخلدون في
النار ويخرجون منها والشفاعة جائزة لهم . . . ) ( 2 ) .
وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : ( . . . فإذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين
خلقه وأخرج من النار من يريد أن يخرج ، أمر الله ملائكته والرسل أن تشفع فيعرفون
بعلاماتهم : إن النار تأكل كل شئ من ابن آدم إلا موضع السجود . . ) ( 3 ) .
وروي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إذا ميز أهل الجنة وأهل النار ، فدخل أهل الجنة الجنة ،
وأهل النار النار قامت الرسل وشفعوا . . . ) ( 4 ) .
وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( يقول الرجل من أهل الجنة يوم القيامة أي ربي عبدك فلان
سقاني شربة من ماء في الدنيا فشفعني فيه ، فيقول : إذهب فأخرجه من النار فيذهب
فيتجسس في النار حتى يخرجه منها . . . ) ( 5 ) .
يقول العلامة الطباطبائي : " فتحصل أن المتحصل من أمر الشفاعة
وقوعها في آخر موقف من مواقف القيامة باستيهاب المغفرة بالمنع عن
دخول النار ، أو إخراج بعض من كان داخلا فيها باتساع الرحمة أو ظهور
الكرامة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 79 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 : 125 .
( 3 ) سنن النسائي 2 : 18 باب موضع السجود .
( 4 ) مسند أحمد 3 : 325 .
( 5 ) مجمع البيان في تفسير القرآن ، للطبرسي 10 : 392 .
( 6 ) الميزان في تفسير القرآن ، للطباطبائي 1 : 174 .