شفاعة ؟ قال ( عليه السلام ) : ( نعم ) ، فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن
إلى شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يومئذ ؟ قال ( عليه السلام ) : ( نعم ، إن للمؤمنين خطايا وذنوبا ،
وما من أحد إلا يحتاج إلى شفاعة محمد يومئذ ) ( 1 ) .
ب - المؤمنون الذين يدخلون النار :
وكما تنفع الشفاعة المؤمنين في القيامة ليغفر لهم الله ذنوبهم فيدخلون
الجنة كذلك تنفعهم الشفاعة حتى بعد الدخول في النار فيخرجون منها ،
وهذا ما تفيده الأحاديث النبوية الشريفة المروية عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأهل بيته المعصومين ( عليهم السلام ) التي تتحدث عن أن هناك من المؤمنين من
يتم إخراجهم من النار بشفاعة الرسول والمؤمنين الصالحين .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( يشفع الأنبياء في كل من يشهد أن لا إله إلا الله
مخلصا ، فيخرجونهم منها . . ) ( 2 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إن الله يخرج قوما من النار بالشفاعة ) ( 3 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يسمون
الجهنميين . . ) ( 4 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث : ( أما أهل النار الذين هم أهلها فلا
يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس أصابتهم نار بذنوبهم أو بخطاياهم فأماتتهم إماتة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، للمجلسي 8 : 48 .
( 2 ) مسند أحمد 3 : 12 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 122 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 1443 .