منك شفاعة . . ) ( 1 ) .
وسنستعرض بإيجاز الآيات القرآنية الشريفة التي تعطي الدلالة
الواضحة على كل صنف من أولئك الشفعاء .
أ - الأنبياء :
فالآية الشريفة التالية تؤكد أن الأنبياء يشفعون قال تعالى : * ( وما أرسلنا
من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله
واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) * ( 2 ) وفي الآية أعلاه قيود
دقيقة لا بد من الالتفات إليها وهي :
جاء في تفسير * ( ظلموا أنفسهم ) * أي بخسوها حقها بإدخال الضرر
عليها بفعل المعصية من استحقاق العقاب ، وتفويت الثواب بفعل الطاعة ،
وقيل * ( ظلموا أنفسهم ) * بالكفر والنفاق * ( جاءوك ) * تائبين مقبلين عليك
مؤمنين بك * ( فاستغفروا الله ) * لذنوبهم ونزعوا عما هم عليه * ( واستغفر لهم
الرسول ) * أي سألت الله أن يغفر لهم ذنوبهم * ( لوجدوا الله ) * أي لوجدوا
مغفرة الله لذنوبهم ( 3 ) .
وإلى جانب الآية المتقدمة ، فالآية التالية توضح أيضا شفاعة الرسل
قال تعالى : * ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون * لا
يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون * يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية 2 : 198 .
( 2 ) النساء 4 : 64 .
( 3 ) مجمع البيان ، للطبرسي 1 : 87 .