رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مما تنفع في هذا الباب .
بعد أن انتهت معركة بدر الكبرى بانتصار المسلمين ، وقف رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على قتلى المشركين فقال : ( يا أهل القليب بئس عشيرة النبي كنتم
لنبيكم كذبتموني وصدقني الناس ، وأخرجتموني وآواني الناس ، وقاتلتموني
ونصرني الناس . . . - حتى قال - : هل وجدتم ما وعدكم ربي حقا ) ( 1 ) .
فلو كان هؤلاء القتلى الذين غادروا الحياة الدنيا لا يسمعون ، فهل كان
عبثا حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معهم ، وهو الذي لا ينطق عن الهوى إن هو
إلا وحي يوحى ؟
هامش
( 1 ) السيرة النبوية 1 : 639 . والسيرة الحلبية 2 : 179 - 180 . كما أشار إلى قصة حديث الرسول
الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع قتلى قريش وقوله للسائلين يا رسول الله أتكلم قوما موتى ؟ ( وما
أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني ) ذكر ذلك الكثير من المحدثين
والمؤرخين من الفريقين ، وتجد ذلك في صحيح البخاري 5 : 76 - 77 و 86 - 87 في معركة
بدر . وصحيح مسلم 8 : 163 كتاب الجنة باب مقعد الميت . وسنن النسائي 4 : 89 - 90 باب
أرواح المؤمنين . وبحار الأنوار 19 : 346 .