والأخيار في حق الكبائر بالمستفيض من الأخبار " ( 1 ) .
3 - ناصر الدين أحمد بن محمد بن المنير الإسكندري المالكي :
يقول في الانتصاف " وأما من جحد الشفاعة فهو جدير أن لا ينالها ،
وأما من آمن بها وصدقها وهم أهل السنة والجماعة فأولئك يرجون رحمة
الله ، ومعتقدهم أنها تنال العصاة من المؤمنين وإنما ادخرت لهم . . . " ( 2 ) .
4 - القاضي عياض بن موسى ( ت 544 ه ) :
" مذهب أهل السنة هو جواز الشفاعة عقلا ووجودها سمعا بصريح
الآيات وبخبر الصادق ، وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر
بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين ، وأجمع السلف الصالح ومن
بعدهم من أهل السنة عليها . . . " ( 3 ) .
وقد ذهب الكثير من علماء المسلمين إلى حقية وجود الشفاعة مما
لا يسع في هذا البحث الموجز حصره من أقوالهم وآرائهم لضيق المجال .
ويتضح مما تقدم ، أن الشفاعة - واعتمادا على نصوص القرآن الكريم
الصريحة والأحاديث الشريفة المتواترة المنقولة عن النبي الأكرم
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) - هي من القضايا المقبولة عند أغلب
الفرق والمذاهب الإسلامية ، مع وجود من يناقش في معنى الشفاعة ،
هامش
( 1 ) العقائد النسفية ، لأبي حفص النسفي : 148 .
( 2 ) الانتصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال ، للإمام ناصر الدين الإسكندري المالكي المطبوع
بهامش الكشاف 1 : 214 .
( 3 ) نقلا عن : شرح صحيح مسلم ، للنووي 3 : 35 .