والشيعة ذهبت إلى أن الشفاعة تنفع في إسقاط العقاب وإن كانت
ذنوبهم من الكبائر ، ويعتقدون بأن الشفاعة ليست منحصرة في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والأئمة ( عليهم السلام ) من بعده ، بل للصالحين أن يشفعوا بعد أن يأذن الله تعالى لهم
بذلك . . . " ( 1 ) .
ما تقدم كان نماذج من أقوال علماء الشيعة الإمامية حول الشفاعة
معنى وحدودا ، أما علماء المذاهب الإسلامية الأخرى فقد أقروا
بالشفاعة والإيمان بها ، وننقل فيما يلي نماذج من آراءهم وأقوالهم .
1 - الماتريدي السمرقندي ( ت 333 ه ) :
عند تفسيره لقوله تعالى : * ( ولا يقبل منها شفاعة ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى :
* ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى . . ) * ( 3 ) .
" إن الآية الأولى وإن كانت تنفي الشفاعة ، ولكن هنا شفاعة مقبولة في
الإسلام وهي التي تشير إليها هذه الآية " ( 4 ) ويقصد بها الآية 28 من سورة
الأنبياء .
2 - أبو حفص النسفي ( ت 538 ه ) :
يقول في عقائده المعروفة ب ( العقائد النسفية ) : " الشفاعة ثابتة للرسل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، للشيخ المجلسي 8 : 29 - 63 .
( 2 ) البقرة 2 : 48 .
( 3 ) الأنبياء 21 : 28 .
( 4 ) تأويلات أهل السنة ، لأبي منصور الماتريدي السمرقندي : 148 .