رأيتُ ولائي آل طه فريضةً * على رغم أنّ البُعد يورثني القُربا
فما طلب المبعوث أجراً على الهدى * بتبليغه إلّاالمودّة في القُربى
كما قال كذلك برواية ثانية :
أرى حبَّ آل البيت عندي فريضةً * على رغم أهل البُعد يورثني القُربا
فما اختار خير الخلق منَّا جزاءه * على هديه إلّاالمودّة في القربى « 1 »
وفي الحديث الشريف : « لا يبغضنا أهل البيت أحدٌ إلّاأدخله اللَّه النار »
رواه الحاكم على شرط الشيخين « 2 »
وعندما حذّر الإمام علي كرّم اللَّه وجهه معاوية بن أبي سفيان قال له : إيّاك وبغضنا ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « لا يُبغضنا ولا يحسدنا أحد إلّاذيد عن الحوض يوم القيامة بسياطٍ من نار » رواه الطبراني في الأوسط « 3 »
لذلك التزم السلف الصالح بما أُمروا به من حبّ آل البيت وإكرامهم وتوقيرهم ، فهذا أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز يقول لعبداللَّه بن الحسن بن علي - رضي اللَّه عنهم جميعاً - وقد جاءه في حاجةٍ : إن كانت لك حاجة فأرسل أو اكتب بها إليَّ ،
هامش
( 1 ) . ذكرهما ابن حجر في الصواعق المحرقة 1 : 110 .
( 2 ) . المستدرك على الصحيحين 4 : 352 ( المؤلّف ) . .
وأخرج الحديث أيضاً ابن حجر في الصواعق : 143 وقال : إنّه صحيح . والسيوطي في الدرّ المنثور 6 : 7 وعزاه إلى أحمد بن حنبل وابن حبّان والحاكم كلّهم عن أبي سعيد الخدري . وأخرجه جمعٌ في كتب المناقب ، مثل : ابن المغازلي : 138 ، والسيوطي في الخصائص 2 : 266 ، والقندوزي في الينابيع : 48 ، والأمر تسري في أرجح المطالب : 334 وغيرهم .
( 3 ) . المعجم الكبير للطبراني 3 : 82 رقم ( 2726 ) . ( المؤلّف ) . .
نعم ، وقد أخرجه في المعجم الأوسط أيضاً 3 : 203 - 204 رقم ( 2426 ) بسنده إلى معاوية بن حُدَيج عن الحسن بن علي عليهما السلام .