وعنه صلى الله عليه وآله : « أثبتكم على الصراط أشدّكم حبّاً لأهل بيتي ولأصحابي »
رواه ابن حبّان في صحيحه « 1 » والطبراني في المعجم الكبير « 2 »
أخرج ابن حبّان : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي ، والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتّى يحبّني ، ولا يحبّني حتّى يحبّ ذرّيتي » « 3 »
وعندما اشتدّت قطيعة قريش لقرابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خاصةً وللمسلمين في بداية الرسالة - فقد كانوا يعبسون في وجوه آل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، ويقطعون الحديث عند رؤيتهم - غضب لذلك الرسول صلى الله عليه وآله غضباً شديداً ، ففي الأثر : « ما بال أقوام يتحدّثون ، فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم ، واللَّه لا يدخل قلب رجلٍ الإيمان حتّى يحبّهم لقرابتهم منّي » « 4 »
لهذا نجد المحبّين يتسابقون في إظهار الحبّ الصادق لآل البيت ، وللَّه درّ الإمام محيي الدين بن عربي قال :
هامش
( 1 ) . صحيح ابن حبّان 6 : 285 رقم ( 6987 ) بسنده عن علي بن أبي طالب عليه السلام .
( 2 ) . لم نعثر عليه في المعجم الكبير المطبوع ، ولكن الحديث بعينه أورده المتقي الهندي في كنز العمال 12 : 56 رقم ( 24157 ) عنه ، وأيضاً عن ابن عدي في الكامل 6 : 302 . وأخرجه أيضاً المناوي في الفيض 1 : 148 وفي الكنوز أيضاً : 5 .
( 3 ) . صحيح ابن حبّان 6 : 280 - 281 رقم ( 6972 ) . وأخرجه أيضاً الشبلنجي في نور الأبصار : 126 .
( 4 ) . أخرجه ابن ماجة في سننه 1 : 50 حديث 140 عن العباس بن عبد المطلب ، وقال : في الزوائد : رجال اسناده ثقات . وأخرجه الحاكم في المستدرك 4 : 75 وذكر حديثاً آخر عن العباس عنه صلى الله عليه وآله قال : « والذي نفس محمد بيده ، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للَّهولرسوله » . وأورده المتقي الهندي في الكنز 12 : 102 رقم ( 34193 ) وعزاه إلى ابن ماجة والروياني والطبراني وابن عساكر .