فتردّ : لعمري لقد قتلت كهلي ، وأبرت أهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن يشفك هذا فقد اشتفيت ! « 1 »
تنتقل عينا ابن زياد فجأةً لتقع على قمر :
- من هذا ؟ .
- علي بن الحسين ! .
- أَوَ لم يُقتل ؟ .
- كان لي أخ يقال له أيضاً : علي ، فقتله الناس .
- إنّ اللَّه قد قتله ! .
- اللَّه يتوفّى الأنفس حين موتها ، وما كان لنفس أن تموت إلّابإذن اللَّه ! .
- اقتلوه ! .
وتهبّ زينب : يا بن زياد ، حسبك منّا ! أما رويت من دمائنا ؟ .
ويشاء اللَّه أن يتوقّف ابن زياد عن القتل ، ويأمر بجعل الأغلال في يد وعنق علي بن الحسين زين العابدين ، الذي يقول عنه الخليفة عمر بن عبد العزيز بعد سنوات :
« سراج الدنيا وجمال الإسلام : زين العابدين ! »
تلتصق سكينة بعمّتها الجليلة والإباء يضني بكاءها .
أليس هؤلاء الذين منذ قامت دولتهم ، يسبّون من فوق منابر المساجد جدّها علي بن أبي طالب ، وهم على وعي كامل بحديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من سبّ عليّاً فقد سبّني ! » « 2 »
هامش
( 1 ) . الإرشاد 2 : 115 - 116 ، إعلام الورى 1 : 471 - 472 ، الكامل في التاريخ 3 : 296 - 297 ، البداية والنهاية 8 : 193 .
( 2 ) . أخرجه أحمد بن حنبل في المسند 6 : 323 ، والحاكم في المستدرك 3 : 121 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 130 ، والشجري في أماليه 1 : 136 ، وابن كثير في البداية 7 : 355 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 11 : 602 رقم 32903 كلّهم عن أمّ سلمة .