وفي هذا الموقف الشجاع الجدير بالتسجيل ، يقول الشيخ الجليل ابن نما الحلّي :
يا أيّها المتشفّي في قتل أئمته * قلبي من الوجد على مثل الحجر
لا بلغتك الليالي ما تؤمّله * منها وبل سداك المالح المقر
قوم هم الدين والدنيا فمن * قلاهم فمأواهم إذن سقر
لهم نبي الهدى جدٌّ ، وجدُّهم * يوم المعاد بنصر اللَّه ينتصر « 1 »
أثار هذا النقاش الصريح بين العقيلة الطاهرة السيدة زينب رضي اللَّه تعالى عنها وبين اللعين ابن زياد ، غيرة زين العابدين علي بن الحسين رضي اللَّه تعالى عنهما وعلى عمّته العقيلة ، فانبرى صائحاً بابن زياد : إلى كم تهتك عمتي بين من يعرفها ومن لا يعرفها ؟ .
فالتفت إليه ابن زياد وقال : من أنت ؟ .
فردّ عليه في حزم وثبات : أنا علي بن الحسين .
قال ابن زياد ، أليس اللَّه قتل علي بن الحسين ؟ .
قال علي : كان لي أخ يسمّى علياً قتله الناس بأسيافهم .
فردّ اللعين عليه : بل قتله اللَّه .
وهنا تتجلّى مرّة أخرى قوة إيمان أهل البيت وشجاعتهم ، عندما ردّ زين
هامش
( 1 ) . ديوان ابن نما الحلّي : 37 .