التأكيد لاغياً وعديم الأثر . فيتعيّن أن يكون عملهم على خلافه .
هذا بحسب ظهور الحديث الشريف . أمّا تحقيق فتاوى العامّة ، فسنشير إليه في مورد آتٍ إن شاء الله تعالى عند التعرّض لحلّ التعارض بين الأخبار .
ثانيهما : أنَّ هذا الذيل في الرواية هل يعود إلى السؤال الثاني المتعلّق بمسألتنا ، أو يعود إلى كلتا المسألتين ؟
فإنَّه على تقدير عوده إلى كلتا المسألتين ينتج عدّة فوائد :
الأُولى : أنَّ القسم كما يعود للسؤال الثاني يعود للسؤال الأوّل ، فمَن جعله مرجّحاً في هذه المسألة عند التعارض - كصاحب الجواهر - أمكن جعله مرجّحاً في عكسها . فإنَّ التعارض موجود في كلتا المسألتين .
الثانية : أنَّنا كما نستفيد من القسم أهميّة المجعول في مسألتنا على ما احتملنا ، نستفيد أهميّة المجعول في عكسها أيضاً .
الثالثة : أنَّنا كما نستفيد - بحسب ظهور الحديث - أنَّ عمل العامّة مخالفٌ لفتوى الإمام في هذه المسألة ، في السؤال الثاني ، كذلك هو مخالفٌ لفتواه في عكس المسألة ، فينتج أنَّ فتوى العامّة هو لزوم العمل على وقت الوجوب في المسألتين لا على وقت الأداء .
إلّا أنَّ الظاهر هو رجوع هذا الذيل إلى الحكم الثاني دون الأوّل ، وهو واضح جدّاً لمن راجع قول الإمام في جواب السؤال الثاني : « فصلّ ، وقصّر ، فإن لم تفعل . . . » الخ ، يعني : فإن لم تقصّر فقد خالفت - والله - رسول الله ( ص ) . وعوده إلى السؤال الأوّل بالرغم من الفاصل الكبير وتجديد
السؤال ، يحتاج إلى مؤونةٍ وقرينةٍ مفقودة .
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٢