رسول الله ( ص ) » .
فإنَّه يدلّ على أمرين رئيسيّين :
الأمر الأوّل : مجرّد التأكيد المدلول عليه بالقسم على ثبوت الحكم ، وأنَّ عصيانه عصيانٌ لرسول الله ( ص ) . هذا التأكيد الذي اعتبره صاحب الجواهر مرجّحاً في نفسه في مقام المعارضة « 1 » ، على ما يأتي .
ومثل هذا التأكيد لا يفيد فائدةً مهمّةً لمَن يؤمن بمولويّة الإمام وعصمته . غير أنَّه تتصوّر له فائدتان :
إحداهما : أهميّة المجعول في نظر الشارع واهتمامه به ، ولو في طول عصيان بعض المسلمين لهذا الحكم ومخالفتهم له .
ثانيهما : جعل الإمام هذا القسم مرجّحاً عند التعارض ، في طول علمه بوجود أحاديثٍ أُخرى معارضة لحديثه هذا ، لو صحّ جعله مرجّحاً على ما يأتي .
وأمّا التصديق بأصل ثبوت الحكم ، فلا تكاد تظهر له فائدةٌ معيّنةٌ بعد قيام البرهان على مولويّة الإمام وعصمته ، وإنَّما تتصوّر هذه الفائدة لمَن لا يُؤمن بذلك على ما نشير إليه .
الأمر الثاني : ممّا يدلّ عليه الحديث : أنَّ رسول الله ( ص ) كان يفعل ذلك . ومن هنا كان عصيان هذا الحكم مخالفةً لعمل رسول الله ( ص ) وتركاً للأُسوة الحسنة به ( ص ) .
وهذا أيضاً ممّا لا يثمر ثمرةً مهمّةً لمَن يُؤمن بأنَّ قول الإمام ( ع )
هامش
( 1 ) أُنظر : جواهر الكلام 358 : 14 ، كتاب الصلاة ، صلاة المسافر ، حكم مَن دخل عليه الوقت وهو حاضر ثمَّ سافر . . .