الوجه الثاني : القرينة الخاصّة في النصّ ، بأن نفهم من الأمر بالضرب شكلًا من أشكال الطريقيّة إلى التيمّم ، وليس جزءاً دخيلًا فيه ، فمع تعذّره تبقى الأجزاء الرئيسيّة واجبة ، مع سقوط المتعذّر عن الطريقيّة .
وقد يُضمّ إلى ذلك الارتكاز المتشرّعي الذي يدرك ذلك بوضوح ، بحيث يصلح قرينة متّصلة عليه .
وهذا الوجه محتمل ، إلَّا أنَّ الجزم به موكول إلى وجدان الفقيه .
وعلى أيّ حال يكفينا الأمران الأوّلان للقول بسقوط الشرطيّة ، فيجب التيمّم مع عدم الضرب .
عدم شرطيّة الضرب إلى الأسفل
الفقرة الثالثة : أنَّه لا يجب الضرب إلى الأسفل باتجاه الأرض بالعنوان الأوّلي اختياراً ، فضلًا عن صورة التعذّر .
فإنَّ غاية ما يمكن الاستدلال به على لزوم الاتجاه الأسفل ، هو قوله في الصحاح السابقة ) على الأرض ( واتّجاهه أسفل كما هو معلوم . فيتعيّن لدلالة الدليل المعتبر عليه .
فإن قيل : بأنَّ هذا من فعل المعصوم عليه السلام والفعل لا إطلاق له ،
فيؤخذ فيه بالقدر المتيقّن .
قلنا : إنَّ هذا لا يكفينا ، فإنَّنا ندّعي جواز غيره على الإطلاق ، أعني : الضرب إلى غير الأسفل .
ويمكن فهم ذلك من الرواية نفسها ، وذلك : بعد أن نضمّ إليها الفهم الارتكازي العرفي بعدم مدخليّة الاتّجاه الأسفل في الوظيفة ، وإنَّما المهمّ هو وصول اليد إلى ما يصحّ التيمّم به . وإنَّما كان الاتّجاه الأسفل موجوداً في