مع الفقدان يجب استعمال الموجود كلّه ويسقط وجوب ما هو مفقود ، وليس الأمر اختياريّاً .
نعم ، مع توفّر القيمة لإحدى القطع ، وتعذّرها للجميع يأتي هذا الكلام ، فأيّ القطع يجب شراؤها ، ولا يبعد أنَّه مع التمكّن من الإزار يتعيّن ؛ لأنَّه ستر لكلِّ الجسد ولو لوحده ، ومع دوران الأمر بين القميص والمئزر فلا يبعد تقديم المئزر ؛ لأنَّ فيه ستراً للعورة ، إلَّا أن يتمّ ذلك بالقميص نفسه فيتعيّن .
الفقرة الثانية : مع تعذّر الكيفيّة يصار إلى ما هو الممكن منها . وهنا عدّة افتراضات :
الأوّل : تيسّر الحرير أو الذهب فقط .
الثاني : تيسّر ذلك في بعض القطع ، مع عدم توفّر الباقي ، يعني : التعذّر من حيث الكميّة والكيفيّة معاً .
الثالث : توفّر المغصوب أو النجس وحده .
وعلى أيّ حال فبغضّ النظر عن المغصوب ، يمكن أن يأتي عدّة تقريبات ممّا سبق في الحكم بالوجوب في هذه الصورة ، مع تغيير صورة البيان في التقريبات .
وهذا ما نحيله إلى فطنة القارئ . وخاصّة التقريبين الأخيرين بصفتهما أرجح من الأوّلين ، وإلَّا فإنَّ التقريب الثاني قد يرد هنا أيضاً .
والنتيجة على أيّ حال وجوب تيسّر ما هو موجود سواء كان حريراً أم ذهباً ، أو نجساً وسواء كان هو كلَّ الكفن أو بعضه ، وسواء صدق عليه عنوان الكفن أم لم يصدق .
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء — صفحة 171
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧١