وجواب ذلك مبنائيٌّ وهو أنَّنا حقّقنا في علم الأُصول بطلان ذلك ، وأنَّ مقتضى القاعدة سقوط المطلق والمقيّد معاً « 1 » .
الوجه الثاني : أنَّ إلقاء الخليط بالماء من باب تعدّد المطلوب وليس من باب التقييد ليسقط بسقوطه . ومعه فإذا سقط المطلوب الثاني بقي المطلوب الأوّل وهو أصل الغسل .
وجواب ذلك : أنَّ هذا خلاف المنساق من الأدلّة ، فإنَّ مقتضى القاعدة هو أن نفهم من دليل التقييد حصول التقييد ، لا أن نفهم منه خطاباً مستقلًا ، ما لم يثبت ذلك بقرينةٍ خاصّة ، والمفروض انتفاؤها في المورد .
الوجه الثالث : ما أشار إليه في المستمسك « 2 » من أنَّ التغسيل بالماء المطلق يصدق عليه أنَّه ميسور من التغسيل بالماء المخلوط ، والميسور لا يسقط بالمعسور .
وهذا الوجه تامٌّ صغرويّاً عرفاً ، بناءً على تماميّة القاعدة كبرويّاً ، وهي مشهوريّة على أيّ حال .
وأمّا ما قاله في المستمسك من أنَّ صدق الميسور هنا يتوقّف على اعتبار الإطلاق في الغسلين الأوّلين ، وأمّا مع اعتبار الإضافة فلا يصدق « 3 » .
فهو غريبٌ ؛ للتسالم فقهيّاً على وجوب إطلاق الماء ، وأن لا يكون
هامش
( 1 ) أُنظر : منهج الأُصول 46 : 5 ، وما بعدها ، أجزاء الحكم الاضطراري ، مسألة تبعيّة القضاء للأداء .
( 2 ) أُنظر : مستمسك العروة الوثقى 128 : 4 ، فصل في أحكام الأموات ، فصل في كيفيّة الغسل .
( 3 ) المصدر السابق .