الكلام في جهة الكعبة
يمكن أن يراد بجهة القبلة أو جهة الكعبة عدّة أُمور :
أولًا : حيّز الكعبة ، وهي المحلّ الذي تشغله من الفضاء .
ثانياً : المكان من الجهات الأربع حيث يمكن التوجّه إليها من أيّ جهة كانت .
ثالثاً : ما بين المشرق والمغرب ، كما ورد تفسيره في بعض الروايات « 1 » .
رابعاً : اتّساع دائرة الاستقبال مع البعد هندسيّاً .
خامساً : اتّساع دائرة الاستقبال مع البعد عرفيّاً .
ولا كلام لنا على الأوّل ؛ فإنّه يستقبل الحيّز على كلّ حال ، وكذلك الثاني ؛ من حيث إنّه إمّا راجع إلى المعنى الأوّل ، أو إلى أحد المعنيين الأخيرين .
وإنّما الكلام في اتّساع جهة القبلة مع البعد ، وعدم وجوب المداقّة في الاتّجاه إلى العين ، وهو أمر محلّ ابتلاء كلّ المسلمين ، ولذا ينبغي إفاضة الحديث فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 312 : 4 ، باب 9 من أبواب القبلة ، ح 2 .