الوسائل طائفة برأسها ، وهي تسعة عشر باباً « 1 » ، وخاصّة بعد ضمّ الارتكاز المتشرّعي القطعي على اختصاص الصلاة بالقبلة ، أو اختصاص القبلة بالصلاة .
هذا ولا ينبغي أن ننسى أخيراً الإشارة إلى الأدلّة اللّبيّة الدالّة على ذلك ، لو صحّ لنا التنزّل عن دلالة الكتاب والسنّة .
وتلك الأدلّة هي الإجماع والسيرة والارتكاز المتشرّعي ، وكلّها موجودة قطعاً في القبلة بمفهومها الإجمالي ، أي : بقطع النظر عن التفاصيل ، بل هو من ضروريّات الدين إلى حدّ لا يحتاج إلى دليل .
ويكفي أن نلتفت إلى أنّ المسلمين يُسمّون أهل القبلة ، وأنّ القبلة من الأمور الرئيسة المشتركة بين كلّ المذاهب ، حيث يقال : إنّ نبيّهم واحد وكتابهم واحد وقبلتهم واحدة .
قال المحقّق الحلّي : وهي الكعبة لمن كان في المسجد ، والمسجد لمن كان في الحرم ، والحرم لمن خرج عنه « 2 » .
يقع الكلام في ذلك في عدّة جهات :
الجهة الأولى : أنّ الكعبة هي القبلة لمن كان في المسجد الحرام كما قال ، وهذا لا شكّ فيه ، ولكن الكلام في اختصاصها به ، والمشهور - كما هو
هامش
( 1 ) راجع : وسائل الشيعة 295 : 4 - 341 ، أبواب القبلة .
( 2 ) شرائع الإسلام 51 : 1 .