بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة » « 1 » إلى آخر الرواية .
وهي من مراسيل الصدوق ، فتكون ساقطة سنداً . وهي تدلّ بوضوح [ على ] أنّ الصلاة قبل الهجرة كانت إلى بيت المقدس ، وهو مستبعد ، كما تدلّ على بطلان الصلاة إذا كان الرجال خلف النساء أو في صفّهن ، ولذا حصل التحول المذكور في الرواية عندما تحوّلت القبلة ، وهذا ما لا نقول به ، وإنّما نقول بالكراهة ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّهم تحوّلوا لأجل تجنّب الكراهة أو مطلق المرجوحيّة .
إلَّا أنّ الإشكال الأهمّ في طريقة تحوّل القبلة خلال الصلاة ؛ فإنّه مستلزم لكثرة الحركة ، وهو ملازم لعدم الطمأنينة وعدم الموالاة ومحو صورة الصلاة ، كما نعبّر فقهيّاً ، وكلّها من مبطلات الصلاة ، فكيف صحّت لهم صلاة واحدة بعينها إلى قبلتين . ولو كان التحوّل ما بين صلاتين بحيث تبدأ الثانية إلى الجهة الأُخرى ، لما ورد هذا الإشكال طبعاً ، إلّا أنّه خلاف نصّ الرواية .
وجوابه من وجوه :
أوّلًا : أنّ الإشكال ناشئ من الارتكاز المتشرّعي الموجود - وتشعر به الرواية أيضاً - من اختلاف جهة القبلتين اختلافاً كبيراً ، كما لو كانت إحداهما في الشمال والأُخرى في الجنوب ، وعندئذٍ تتحقّق الحركة الكثيرة وتبطل الصلاة .
إلّا أنّنا نستطيع أن نتصوّر كون زاوية الانتقال والتغيير قليلة ، بحيث
هامش
( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 275 : 1 ، وسائل الشيعة 301 : 4 ، باب 2 من أبواب القبلة ، ح 12 .