وهو في العصر » « 1 » .
وضعف السند فيهما ظاهر ، ويعلّق الحّر العاملي على الأخيرة فيقول : هذا محمول على ما بعد الهجرة « 2 » .
أقول : بل هو ظاهر فيه ظهوراً كافياً ؛ لأنّ المراد استقبال القبلة بصلاة الجماعة ، ومن غير المعروف أنَّ صلاة الجماعة كانت تقام قبل الهجرة .
مضافاً إلى قرائن أُخر : كالروايات التي تقول بأنّ التحوّل بعد رجوعه من بدر ، وهو حاصل بعد الهجرة قطعاً ، كالرواية الأُولى في هذه الطائفة .
كمعتبرة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : متى صرف رسول الله ( ص ) إلى الكعبة ؟ قال : « بعد رجوعه من بدر ، وكان يصلّي في المدينة إلى بيت المقدس سبعة عشر شهراً ، ثمّ أُعيد إلى الكعبة » « 3 » .
وهي تندرج أيضاً في هذه الطائفة ، وهي معتبرة السند ، وواضحة الارتباط بالصلاة بحسب الارتكاز المتشرّعي والتاريخي .
وقوله : « أعيد إلى الكعبة » فيه دلالة على ما سبق أن قلناه من أنّ الاستقبال الأوّل أو الأصلي كان إلى الكعبة ، وذلك في الصلاة في مكّة ، فلمّا هاجر ( ص ) توجّه إلى بيت المقدس ثمّ أُعيد إلى الكعبة .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على تحويل القبلة تفصيلًا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 303 : 4 ، باب 2 من أبواب القبلة ، ح 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة 303 : 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 298 : 4 ، باب 2 من أبواب القبلة ح 3 .