مناقشات ، مضافاً إلى أُمور أُخرى :
أولًا : ما ذكرناه في الاستدلال في الآيات بأنّه يتوقّف على أن يراد بالمسجد مفهومه المتشرّعي ، وقد سبق مع مناقشاته .
ثانياً : أنَّ هذه الظرفيّة هل هي قيد المحمول أو هي قيد الموضوع ؟ ويراد بالأول : وجوب الصلاة وجعلها في المساجد دائماً ، وهو غير محتمل الوجوب . ويراد بالثاني : أنّ الفرد إذا كان في المسجد وجبت عليه الصلاة دائماً أو أحياناً ، وهو أيضاً غير محتمل الوجوب . ولا يوجد احتمال معتد به آخر ، فلابّد من حمل الصيغة على الاستحباب .
ثالثاً : أنّ إقامة الوجه أعمّ من الصلاة بلحاظ ، وأخصّ منها بلحاظ آخر ، وهو خلاف الاستدلال بأنّ المراد منها الصلاة .
جوابه : أمّا كونه أخصّ فلا يضرّ بالاستدلال بعد التجريد عن الخصوصيّة في كلّ الصلاة ، وأمّا كونه أعمّ فالمفروض ظهوره في خصوص الصلاة .
الطائفة الثانية : ما دلّ على تحويل القبلة في عصر النبي ( ص ) إجمالًا .
منها : رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : متى صرف رسول الله ( ص ) إلى الكعبة ؟ قال : « بعد رجوعه من بدر » « 1 » .
ومنها رواية أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه : « إنّ رسول الله ( ص ) استقبل بيت المقدس تسعة عشر شهراً ، ثمّ صرف إلى الكعبة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 297 : 4 ، باب 1 من أبواب القبلة ، ح 1 .